المحقق البحراني

174

الحدائق الناضرة

اشترك الكتابان في قوله : " فيبعث الله تعالى معه ملكا فيريه ما يسره ويستر عنه ما يكره فيرى ما يسره ويرجع إلى قرة عين " فالاستدلال به غفلة ظاهرة كما لا يخفى . ( الرابع ) - قال في المنتهى : " ويستحب خلع النعال إذا دخل المقابر ولو لم يفعله لم يكن مكروها لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) روي عنه أنه قال : " إذا وضع الميت في قبره وتولى عنه أصحابه أنه يسمع قرع نعالهم " ( 1 ) ولا ريب أن خلع النعال أقرب إلى الخشوع وأبعد من الخيلاء ، ولو كان هناك مانع من خلع النعلين لم يستحب خلعهما " وقال في الذكرى : " لا يستحب لمن دخل المقبرة خلع نعليه للأصل وعدم ثبت قالوا : " رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورجلا يمشي في المقبرة وعليه نعلان فقال يا صاحب السبتيتين الق سبتيتيك فرمى بهما " ( 2 ) قلنا حكاية حال فلعله لما في هذا النوع من الخيلاء لأنه لباس أهل التنعم لا لأجل المقيرة " أقول : الذي يلوح من هذا الكلام أن القائل بالاستحباب إنما هو من العامة كما ينادي به الاستدلال بهذا الخبر الذي لا أثر له في أصولنا فيما أعلم ، ولا يبعد أن العلامة في المنتهى قد تبع القوم في ذلك ، وكيف كان فلم أقف على مستند لهذا الحكم الذي ادعاه في المنتهى وكلام الذكرى هنا هو الأقوى . ( الخامس ) - ظاهر أكثر الأخبار الأولة أنه يستحب في زيارة قبر المؤمن قراءة القدر سبع مرات خاصة ، وظاهر عبارة الفقه استحباب الدعاء المذكور خاصة ، والجمع بين الأخبار بالتخيير ممكن والجمع بين السورة المذكورة والدعاء أفضل : ( السادس ) - يكره الضحك بين القبور لما رواه الصدوق في المناهي المذكورة في آخر الكتاب عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) قال : " إن الله تعالى كره لأمتي

--> 1 ) رواه أبو داود في السنن ج 3 ص 217 2 ) رواه أبو داود في السنن ج 3 ص 217 3 ) رواه في الوسائل في الباب 63 من أبواب الدفن